السيد علي الحسيني الميلاني
205
تحقيق الأصول
حجيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة تحرير محلّ النزاع إنّ القطع من الحوادث ، فله سبب ، فهل يمكن تقييده بسببٍ خاصّ أوْ لا ؟ السّبب تارةً : هو المقدّمات الشرعيّة ، الكتاب والسنّة . ولا كلام ولا خلاف في حجيّة القطع الحاصل منهما . وأخرى : هو غير المقدّمات الشرعيّة ، وهي تارةً : غير عقليّة أيضاً ، كما لو حصل القطع بالحكم الشرعي من الرمل والجفر ونحوهما ، وأخرى : عقليّة . والمقدّمات العقليّة تارةً : مستقلّة ، كقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وأخرى : غير مستقلّة ، وهو عبارة عن الحكم العقلي في المورد الشرعي ، مثل حكم العقل بالملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذيها ، فإنه حكم عقلي متفرّع على حكمٍ شرعي . فلو حصل القطع بالحكم الشرعي من المقدّمات العقلية المستقلّة ، كحكمه بعدم اجتماع الأمر والنهي مثلًا أو غير المستقلّة ، كوجوب الإطاعة على المبنى ، فهل هذا القطع حجّة ، أوْ لا بدّ من تقييد القطع بالحاصل من غير هذه المقدّمات ؟ حول قول بعض الأخباريين بعدم الحجيّة وكما ذهب الشيخ الكبير كاشف الغطاء إلى عدم اعتبار القطع الحاصل من الأسباب غير المتعارفة العقلائيّة ، وظهر عدم تماميّة ما ذهب إليه ، فقد نُسب إلى